Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب الظهار

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ٢/ ٢٠٨

قوله: (ممن لا يحل النظر إليه)، المراد من النظر: الجماع ينبغي أن يكون حرمة الجماع على التأبيد مثل الأم النسبي، والأخت النسبي، والأم، والأخت الرضاعي، ولا يثبت الظهار بتشبيه [امرأته] (١) مجوسية، وامرأة ذات زوج، وبأخت امرأته؛ لأن الحرمة ليست بمؤبدة في هذه الصور الثلاث، ولا يقال: لا حاجة إلى ذكر التأبيد؛ لأن الحرمة المؤبدة استفيدت من قوله: من محارمه، قلنا: المحرم موضع الحرمة مطلقًا، وفي الشرع صار عبارة عن حرمة الأقارب، فأما في اللغة: نفس موضع الحرمة، فأردف التأبيد دفعًا لنفس الحرمة؛ لأن الحرمة لا يثبت نفس الحرمة، كما في [هذا] (٢) الصور الثلاث، وينبغي أن تكون الحرمة ثابتة بالإجماع حتى إذا شبّه بظهر أم المزنية، أو ابنة المزنية لا يكون ظهارًا إلا أن الزنا لا يوجب الحرمة المصاهرة عند الشافعي ﵀.

قوله: (ولو قال: مثل أمي)، ولم يكن له نية ليس بشيء عند أبي حنيفة ﵀، وقال أبو يوسف ﵀ إيلاء، وقال محمد ﵀: ظهار، وذكر في "الهداية" قول أبي يوسف مع أبي حنيفة ﵀، فأما إذا أراد التحريم يكون إيلاء بالاتفاق.

قوله: (فإن ظاهر من أمته لا يكون ظهارًا)؛ لأن المراد من قوله: (من نسائهم المنكوحات)، سواء كن إماء، أو حرائرًا عدم الجواز في الإيماء استفيد من قوله: (إلا من زوجته)، فلا حاجة إلى ذكره ثانيًا، قلنا: الأمر متى كان مهمًا يتعرض فيه الجانبين، كما في قوله تعالى: ﴿عَسِيرٌ (٩) عَلَى