شرح مشكلات القدوري
- ﵂ في آخر عمره، قلنا: كان ذلك بإيثار [البواق] (١) من الزوجات، ولهذا كان النبي ﵇ أراد أن يطلِّق سودة بنت زمعة باعتبار كبر سنها، فسودة وهبت قسمها، ولم ترض بالطلاق باعتبار أنها كانت من زوجات النبي [﵇] (٢)، والمعتبر أيضًا نفس البيتوتة لا الوطء - وبأن وطئ أحديهما في قسمها - ولم يطأ الأخرى في قسمها لا يكون تارك العدل بين الزوجات علم أن نفس البيتوتة هو المراد.
قوله: (والأولى أن يقرع لتطييب قلوبهن)، وعند الشافعي (٣) ﵀ القرعة واجبة.
قوله: (وللأمة الثلث)، لا يقال: الرق منصف لا مثلث، وهنا يصير مثلثًا لو كان للأمة الثلث، قلنا: الواحد نصف الاثنين، فإذا كان للحرة ليلتان، وللأمة ليلة يكون الرق منصفًا لا مثلثًا، وإنما اختار المصنف [﵀] (٤) هذا؛ لأنه مروي عن علي ﵁، وهو قوله ﵇: "للحرة الثلثان، وللأمة الثلث" (٥)، قيل: أكثر ألفاظ القدوري أحاديث، [أو] (٦)، آثار، والله أعلم.