شرح مشكلات القدوري
قوله: (إذا استأذنها فسكتت)، السكوت إنما يكون رضًا إذا [استأذنها] (٣) الولي نحو الأب، أما إذا [استأذنها] (٤) الأجنبي، أو الولي الأبعد عند وجود الأقرب، فلابد من النطق؛ لأن الأجنبي يكون وكيلًا، والوكالة لا يثبت بدون النطق، فأما إذا بكت، فينظر إن كان دمعها حارة لا يكون رضًا، وإن كان باردة يكون رضًا؛ لأن مع الحزن حارة، ودمع [السرار] (٥) باردة، وكذلك الضحك لا يكون رضًا في استئذان الأجنبي، فأما في استئذان الولي يكون رضًا.
قوله: (وقال محمد ﵀)، ففي نسخة أخرى، وقال مكان قوله: (وقال محمد ﵀)، وكلاهما صحيح، فإن أبا يوسف ﵀ مع أبي حنيفة ﵀ في ظاهر الرواية، وعلى غير ظاهر الرواية يكون مع محمد ﵀، وقالا على ظاهر الرواية، وقوله: (وقال محمد ﵀) على غير ظاهر الرواية، فإن على ظاهر الرواية يكون مع أبي حنيفة ﵀، فيكون قوله: (وقال محمد) صحيح، وقيل: النكاح إذا لم يكن بدون الصوت يكون رضًا، وإن كان بالصوت لا يكون رضًا.
قوله: (وإن أبت)، بأن قالت: لم أذن، ولم أرض.