شرح مشكلات القدوري
به؛ لأنه يتوصل به إلى الوطء، كما سميت الخمر كأسًا، فظاهر الآية حرمت المزني بها على ابن الزاني، فإذا ثبت في هذا المواضع يثبت في غيره بنتيجة الإجماع؛ إذ لا قائل يفصل بينهما، وقال ﵇: "من نظر إلى فرج امرأة لم يحل له أمها، ولا بنتها"، ولأنها وطئ مقصود في موطوءة، فوجب أن يتعلق به حرمة المصاهرة كالوطء بالنكاح.
[قوله] (١): (ويجوز نكاح المحرم، والمحرمة)، بدليل ما قال ابن عباس ﵁: "أن النبي ﵇ تزوج ميمونة وهو محرم"، وعند الشافعي (٢) [﵀] (٣) لا يجوز؛ لأن المقصود من النكاح الوطء، والمحرم، والمحرمة ممنوعان عن الوطء.
قوله: (وقال محمد ﵀: لا يجوز إلا بإذن الولي)؛ لأن [عبارتها] (٤) باطلة عنده، والدليل على صحة [عبارتها] (٥) على قولهما، قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (٧) حيث أضاف إلى النساء بقوله: ﴿فِيمَا فَعَلْنَ﴾ (٨)، ونهى عن العضل، أي: المنع في حق الأولياء بأن يمنع الأولياء عن صنيع النساء، وهذا يقتضي