شرح مشكلات القدوري
Printed page ١/ ٤٦٠
عند أبي حنيفة ﵀ في رواية، [وفي روايةٍ] (١) لا تبطل ما لم يوجد الوقوف بعرفات، بخلاف الجمعة تبطل بالسَّعي.
فينبغي أن يدخل وطاف (٢) ويسعى [ويحلق] (٣) ثمَّ يتوجَّه؛ لأنَّ العمرة عبارةٌ عن السَّعي والطَّواف والحلق، والفرق لأبي حنيفة ﵀ على إحدى (٤) الرِّوايتين بين هذا وبين السَّعي إلى الجمعة فإن الظُّهر تبطل بمجرد التَّوجه روايةً واحدةً، وهو أنَّ التَّوجه (٥) إلى عرفات محظورٌ ومن حقِّه أن يرفع فإذا كان واجبٌ الرَّفع فيكون كأنَّه معدومٌ فلا يؤثِّر.
أمَّا السَّعي إلى الجمعة واجبٌ بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ (٦) فيكون السَّعي واجب الإتيان، فصار كالشَّيء المقدّر فيكون قويًّا فأقيم مقام الشُّروع (٧) في حقِّ انتقاض الظُّهر (٨) وهو ما وجد الإمام في الجمعة فلو وجد تبطل (٩) الظُّهر، فكذلك هنا. . . (١٠).