Printed page ١/ ٤٥٨
فالمفرد من حيث الذَّات مقدَّمٌ على المجموع؛ لأنَّ المجموع يفتقر إلى الجزء، فالذَّات [أولى و] (١) أقوى من الصِّفة؛ فلهذا قدَّم المفرد (٢).
وروي عن (٣) الخلفاء الرَّاشدين أنَّه كان النَّبي ﷺ قارنًا (٤)، ولا يُظَنُّ بالنَّبي ﷺ أنَّه يأتي بغير الأفضل، فيكون القران أفضل من الإفراد (٥).
والنَّبي (٦) ﷺ اعتمر أربع عمراتٍ (٧)، وحجَّ حجَّةً واحدةً، فالدَّم في القران عندنا دمُّ الشُّكر، حيث وفِّق (٨) بأداء النُّسكين، ويحلُّ أكل الغني والفقير منه، وعند الشَّافعي ﵀ دم جنايةٍ باعتبار ترك الطَّواف (٩)؛ لأنَّ القارن عنده لا يطوف إلَّا طوافًا واحدًا، فيكون هذا الدَّم دم الجبر (١٠) فلا يأكل (١١) الغني عند الخصم (١٢).