وقال الرَّجل أو ليستا؟ قال: "لا، فكُّ الرقبة أن تعين في عتقها".
فأمَّا الغارم في يده مستحق بالدّين فصار كمن لا مال له، وأمَّا سبيل الله فهو عبارةٌ عن جميع القُرَب، إلَّا أنَّ الإطلاق يقتضي اجتهاد فوجب حمله على إطلاقه، وأمَّا ابن السَّبيل وإنَّما سُمي به؛ لأنَّه لازم السَّفر فنسب إليه، كما يقال: فلان ابن الغني، ولأنَّه لا يتوصَّل إلى الانتفاع بماله فصار كالفقير الذي لا مال له.
وإنَّما جاز أن يتصدَّق إلى كلِّ واحدٍ منهم محلٌ للصدقة إليه، وإنَّما جاز له أن يقتصر على صنفٍ واحدٍ؛ لأنَّ المعتبر هو الفقر، والدَّليل عليه قوله ﵇: "أمرت أن آخذ الصَّدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم" (١). ولأنَّ الإمام يجوز له دفع صدقة الواحد إلى الواحد، وهو قائم مقام صاحب المال وكذلك جاز للمالك أيضًا] (٢).
لمَّا فرغ من بيان سبب الوجوب وأنواع السَّبب والواجب وقدر