Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٢٧٧

وزعم بعض أهل العلم بالقرآن: أن الوصية للوالدين والأقربين الوارثين

منسوخة، واختلفوا في الأقربين غير الوارثين، فأكثر من لقيت من أهل العلم، وممن حفظت عنه قال: الوصايا منسوخة؛ لأنه إنما أمر بها إذا كانت إنما يُوَرثُ بها، فلما قسم اللَّه المواريث كانت تطوعاً.

وهذا - إن شاء اللَّه - كلّه كما قالوا.

واحتج الشَّافِعِي ﵀ في عدم جواز الوصية للوارث بآية الميراث.

وبما روي عن النبي ﷺ من قوله: " لا وصية لوارث".

واحتج في جواز الوصية لغير ذي الرحم، بحديث عمران بن حصين:

"أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له، ليس له مال غيرهم، فجزأهم النبي ﷺ ثلاثة أجزاء، فأعتق اثنين، وأرَقَّ أربعة" الحديث.

ثم قال الشَّافِعِي: والمعتق: عربي، وإنَّما كانت العرب: تملك من لا قرابة

بينها وبينه، فلو لم تجز الوصية إلا لذي قرابة، لم تجز للمملوكين، وقد أجازها لهم رسول اللَّه ﷺ.

أحكام القرآن (أيضاً) : ما يؤثر عنه - الشافعى - في القرعة والعتق، والولاء، والكتابة:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﷿: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) الآية، فعقلنا أنه إن ترك مالاً، لأن المال: المتروك، ولقوله: (الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) الآية.

فلما قال اللَّه ﷿: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) الآية.

كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به من الكتاب قوة على