Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٤١

قرأ الربيع الآية، وقال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤) .

وقال: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

مع ما ذكر به فرض الجهاد، وأوجب على المتخلف عنه.

الأم (أيضاً) : من ليس للإمام أن يغزو به بحال.

قال الشَّافِعِي ﵀: فاظهر الله ﷿ لرسوله أسرارهم وخبر السمَّاعين لهم، وابتغاءهم أن يفتنوا من معه بالكذب والإرجاف والتنزيل لهم فأخبره أنه كره انبعاثهم - أي: المنافقين - فثبطهم إذ كانوا على هذه النية، كان فيها ما دل على أن الله ﷿ أمر أن يمنع من عُرف بما عُرفوا به من أن يغزو مع المسلمين؛ لأنه ضرر عليهم، ثم زاد في تكيد بيان ذلك بقوله: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ) قرأ الربيع إلى: (فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) الآيات - وبسط الكلام في الموضوع -.

* * *

قال الله ﷿: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)

وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٨٥)

الأم: المرتد عن الإسلام:

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: فإن اللَّه ﷿ قال:

(وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا) إلى قوله: (فَاسِقُونَ) الآية، فإن صلاة رسول اللَّه ﷺ -