تفسير الإمام الشافعي
فما أخذ من مسلم من صدقة ماله. . . - مهما كان نوعه ومسماه - مما
وجب عليه في ماله، في كتاب، أو سنة، أو أمر أجمع عليه عوام المسلمين فمعناه واحد أنه زكاة، والزكاة صدقة، وقسمه واحد لا يختلف كما قَسَمَه الله.
الصدقات: ما فرض اللَّه ﷿ على المسلمين فهي طهور.
الأم (أيضاً) : باب (الولاء والحِلف)
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ)
فلم يختلف المسلمون أنها لا تكون إلا لمن سمى اللَّه، وأن في قول الله
﵎ معنيين:
أحدهما: أنها لمن سُمِّيت له.
والآخر: أنها لا تكون لغيرهم بحال.
وكذلك قول النبي ﷺ:
"إنما الولاء لمن أعتق" الحديث.
* * *
قال الله ﷿: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)
الأم: المرتد عن الإسلام
قال الشَّافِعِي ﵀: وفي قول الله آمنوا، ثم كفروا، ثم أظهروا الرجوع
عنه، قال الله تبارك اسمه: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ)