تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: ثم أذن اللَّه لرسوله ﷺ بالهجرة منها، فهاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، ولم يحرم في هذا، على من بقي بمكة، المقام بها - وهي دار
شرك - وإن قلُّوا، بأن يفتنوا، ولم يأذن لهم بالجهاد.
* * *
قال الله ﷿: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)
الأم: كتاب: (الزكاة) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﷿ لنبيه ﷺ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية.
وإنما أمَره أن يأخذ منهم ما أوجب عليهم، وذكر
الله ﵎ الزكاة في غير موضع من كتابه سوى ما وصفت منها، فأبان الله ﷿ فرض الزكاة في كتابه، ثم أبان على لسان نبيه ﷺ في أي المال الزكاة، فأبان في المال الذي فيه الزكاة أن منه ما تسقط عنه الزكاة، ومنه ما تثبت عليه، وأن
من الأموال ما لا زكاة فيه.
الأم (أيضاً) باب (الزكاة في أموال اليتامى) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وفي تول الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ) إن كل مالك تام الملك من حر له مال فيه زكاة، سواء في أن
عليه فرض الزكاة، بالغاً كان أو صحيحاً أو معتوهاً أو صبياً؛ لأن كلاً مالك ما