Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين (٤٦)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٣٤

قال الله ﷿: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)

إلى قوله: (وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ)

الأم: من ليس للإمام أن يغزو به بحال:

قال الشَّافِعِي ﵀: ثم غزا - أي: رسول الله ﷺ- غزوة تبوك، فشهدها معه قوم، منهم نفروا به ليلة العقبة ليقتلوه؛ فوقاه اللَّه ﷿ شرهم، وتخلف آخرون منهم فيمن بحضرته ثم أنزل الله ﷿ في غزاة تبوك أو منصرفه عنها - ولم يكن في تبوك قتال - من أخبارهم، فقال: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: فأظهر اللَّه ﷿ لرسوله ﷺ أسرارهم، وخبر السمَّاعين لهم، وابتغاءهم أن يفتنوا من معه بالكذب، والإرجاف، والتخذيل

لهم، فأخبره أنه ﷾ كره انبعاثهم فثبطهم إذا كانوا على هذه