تفسير الإمام الشافعي
لم يبلغ، لقول اللَّه ﷿: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا) الآية، وقرأ الربيع الآية، فكان الله ﷿ حكم أن لا مال للمملوك، ولم يكن مجاهد إلا ويكون عليه للجهاد مؤنة من المال، ولم يكن للمملوك مال.
الأم (أيضاً) : كيف تفضل فرض الجهاد:
قال الشَّافِعِي ﵀: وأبان اللَّه ﷿ في قوله في النفير حين أمرنا بالنفير:
(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) الآية، وقال ﷿: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) .
قال الشَّافِعِي ﵀: ولم يغزُ رسول الله ﷺ غزاة علمتها إلا تخلف عنه فيها بشر، فغزا بدراً وتخلف عنه رجال معروفون، وكذلك تخلف عنه عام الفتح وغيره من غزواته ﷺ، وقال في غزوة تبوك، وفي تجهزه للجمع للروم:
"ليخرج من كل رجلين رجل، فيخلف الباقي الغازي، في أهله وماله" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: وبعث رسول الله ﷺ جيوشاً وسرايا، تخلف عنها بنفسه مع حرصه ﷺ على الجهاد على ما ذكرت.