Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٥٧

تركناه، اتباعاً بتركه، وأنه لا يجوز أن يقاس بالذهب والوَرِقِ، اللذين هما الثمَن عامًّا في البلدان على غيرهما، لأنه في غير معناهما، لا زكاة فيه، ويصلح أن يُشترَى بالذهب والوَرِقِ غيرهما من التبر إلى أجل معلوم وبوزن معلوم، وكان الياقوت والزبرجد أكثر ثمناً من الذهب والوَرِقِ، فلما لم يأخذ منهما رسول الله ﷺ ولم يأمر

بالأخذ، ولا من بعده علمناه، وكانا مالَ الخاصة، وما لا يُقوم به على أحد في شيء استهلكه الناس؛ لأنه غير نقد، لم يؤخذ منهما.

ثم كان ما نقلت العامة عن رسول الله ﷺ في زكاة الماشية والنقد: أنه أخذها في كل سنة مرة.

* * *

قال الله ﷿: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)

الأم: باب (الفضل في الصدقلأ) :

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن يسار.

عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول:

"والدي نفسي ييده ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا طَيِّبًا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيب، إلا كان كأنما يضعها في يد الرحمن، فيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ