Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٦١

قال الله ﷿: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)

الأم: من لا يجب عليه الجهاد:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد قال اللَّه تعالى لنبيه ﷺ: (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ)

فدل على أنه أراد بذلك الذكور دون الإناث؛ لأن الإناث: المؤمنات، وقال تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً)

وكل هذا يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث.

الرسالة: باب (العلم) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) .

وغزا رسول الله ﷺ وغزا معه من أصحابه

جماعةَ وخلَّف أخرى، حتى تخلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك، وأخبرنا

الله أن المسلمين لم يكونوا لينفروا كافة: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ)

فأخبر أن النفير على بعضهم دون بعض، وأن التَّفَقُّه إنما هو على بعض

دون بعض.