Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون (٦)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٠٣

الإسلام. . . فجعل حينئذ دماء المشركين مباحة، وقتالهم حتماً وفرضاً عليهم إن لم يظهروا الإيمان.

مختصر المزني: المقدمة:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد اختصرت من تمثيل ما يدل الكتاب على أنه

نزل من الأحكام عاماً، أريد به العام. في كتاب غير هذا، وهو الظاهر من علم القرآن، وكتبت معه غيره مما أنزل عام يُراد به الخاص، وكتبت في هذا الكتاب مما نزل عام الظاهر ما دل الكتاب على أن اللَّه أراد به الخاص؛ لإبانة الحجة على من تأول ما رأيناه، مخالفاً فيه طريق من رضينا مذهبه من أهل العلم بالكتاب والسنة، من ذلك قال اللَّه جل ثناؤه: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)

فهذا من العام الذي دل الله على أنه إنما أراد به الخاص. . .، لأن كل أهل

الشرك صنفان: صنف أهل الكتاب، وصنف غير أهل الكتاب، ولهذا نظائر في القرآن، وفي السنة مثل هذا.

* * *

قال الله ﷿: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)

الأم: المهادنة على النظر للمسلمين:

قال الشَّافِعِي ﵀: ومن جاء من المشركين يريد الإسلام، فحق على

الإمام أن يؤمِّنه حتى يتلو عليه كتاب اللَّه ﷿، ويدعوه إلى الإسلام بالمعنى الذي