تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: لما أتي كسرى بكتاب رسول الله ﷺ مزَّقه، فقال رسول الله ﷺ: " يمزق ملكه" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: وحفظنا أن قيصر أكرم كتاب النبي ﷺ ووضعه في مسك، فقال النبي ﷺ:
"يثبت ملكه" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: ووعد رسول الله ﷺ الناس فتح فارس والشام.
فأغزى أبو بكر ﵁ الشام على ثقة من فتحها؛ لقول رسول الله ﷺ ففتح بعضها.
وتم فتحها في زمان عمر ﵁ وفتح العراق وفارس.
قال الشَّافِعِي ﵀: فقد أظهر الله ﷿ دينه الذي بعث به رسوله ﷺ على الأديان؛ بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق، وما خالفه من الأديان باطل، وأظهره بأن جماع الشرك دينان:
١ - دين أهل الكتاب
٢ - ودين الأميين.
فقهر رسول الله ﷺ الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعاً وكرهاً، وقتل من أهل الكتاب وسبى حتى دان بعضهم بالإسلام، وأعطى بعضهم الجزية صاغرين، وجرى عليهم حكمه ﷺ وهذا ظهور الدِّين كله.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد يقال ليُظهِرن الله ﷿ دينه على الأديان حتى لا يدان للهِ ﷿ إلا به، وذلك متى شاء الله ﵎.
* * *