Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٢٣

قال الشَّافِعِي ﵀: لما أتي كسرى بكتاب رسول الله ﷺ مزَّقه، فقال رسول الله ﷺ: " يمزق ملكه" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: وحفظنا أن قيصر أكرم كتاب النبي ﷺ ووضعه في مسك، فقال النبي ﷺ:

"يثبت ملكه" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: ووعد رسول الله ﷺ الناس فتح فارس والشام.

فأغزى أبو بكر ﵁ الشام على ثقة من فتحها؛ لقول رسول الله ﷺ ففتح بعضها.

وتم فتحها في زمان عمر ﵁ وفتح العراق وفارس.

قال الشَّافِعِي ﵀: فقد أظهر الله ﷿ دينه الذي بعث به رسوله ﷺ على الأديان؛ بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق، وما خالفه من الأديان باطل، وأظهره بأن جماع الشرك دينان:

١ - دين أهل الكتاب

٢ - ودين الأميين.

فقهر رسول الله ﷺ الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعاً وكرهاً، وقتل من أهل الكتاب وسبى حتى دان بعضهم بالإسلام، وأعطى بعضهم الجزية صاغرين، وجرى عليهم حكمه ﷺ وهذا ظهور الدِّين كله.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد يقال ليُظهِرن الله ﷿ دينه على الأديان حتى لا يدان للهِ ﷿ إلا به، وذلك متى شاء الله ﵎.

* * *

قال الله ﷿: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)