تفسير الإمام الشافعي
أحداً خالف فيه عن الحجازين، ولا عن عثمان بن عفان ﵁، وممن قال الدية اثنا عشر ألف درهم ابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة ﵃ أجمعين
ولا أعلم بالحجاز أحداً خالف في ذلك قديماً ولا حديثاً، ولقد روى عكرمة عن النبي ﷺ أنه قضى بالدية اثني عشر ألف درهم، وزعم عكرمة أنه نزل فيه: (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) فزعم محمد بن الحسن عن عمر حديثين مختلفين، قال في أحدهما: فرض الدية عشرة آلاف درهم، وقال في الآخر: اثني عشر ألف درهم. ..
* * *
قال الله ﷿: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٨٠)
الأم: المرتد عن الإسلام:
قال الشَّافِعِي ﵀: وفي سنة رسول الله ﷺ في المنافقين دلالة على أمور منها:
١ - لا يقتل من أظهر التوبة، من كفر بعد إيمان.
٢ - ومنها أنه حقن دماءهم وقد رجعوا إلى غير يهودية، ولا نصرانية، ولا
مجوسية، ولا دين يُظهرون، إنَّما أظهروا الإسلام، وأسرُّوا الكفر.