Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون (٨٤)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٤٢

مخالفة صلاة المسلمين سواه، لأنا نرجو أن لا يصلي على أحد إلا صلى الله

عليه ورحمه.

فإن قال قائل: ما دل على الفرق بين صلاة رسول الله ﷺ إذ نهي عنهم.

وصلاة المسلمين غيره، فإن رسول الله ﷺ انتهى عن الصلاة عليهم بنهي الله له.

ولم ينه اللَّه ﷿ ورسوله ﷺ عنها، ولا عن مواريثهم.

فإن قال قائل: فإن ترك قتلهم جعل لرسول اللَّه ﷺ خاصة، فذلك يدخل عليه فيما سواه من الأحكام، فيقال: فيمن ترك ﵊ قتله، أو قَتْلُه جُعل هذا له خاصة، وليس هذا لأحد، إلا بأن تأتي دلالة على أن أمراً جُعِلَ خاصة لرسول الله ﷺ، وإلا ما صُنع عام على الناس الاقتداء به في مثله، إلا ما بين هو ﷺ أنه خاص، أو كانت عليه دلالة خبر.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد عاشروا - أي: المنافقين - أبا بكر وعمر

وعثمان ﵃ أئمة الهدى، وهم يعرفون بعضهم، فلم يقتلوا منهم

أحداً ولم يمنعوه حكم الإسلام في الظاهر، إذ كانوا يظهرون الإسلام وكان عمر ﵁ يمر بحذيفة بن اليمان ﵁ إذا مات ميت، فإن أشار عليه أن اجلس، جلس واستدل على أنه منافق، ولم يمنع من الصلاة عليه مسلماً، وإنَّما يجلس عمر ﵁ عن الصلاة عليه، أن الجلوس عن الصلاة عليه مباح له في غير المنافق، إذا كان لهم من يصلي عليهم سواه.