Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩١١

فإن قال قائل: ما دلَّ على ذلك؟

قيل له: قال الله ﷿: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

قال الشَّافِعِي ﵀: فمن لم يزل على الشرك مقيماً، لم يحول عنه إلى

الإسلام، فالقتل على الرجال دون النساء منهم.

الأم (أيضاً) : الأصل فيمن تؤخذ الجزية منه، ومن لا تؤخذ

قال الشَّافِعِي ﵀: فأنزل الله ﷿ على رسوله فرض قتال المشركين - من أهل الكتاب - فقال: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) الآية.

ففرق اللَّه ﷿ كما شاء - لا معقب لحكمه -

بين قتال أهل الأوثان، ففرض أن يُقاتلوا حتى يُسلموا وقتال أهل الكتاب، ففرض أن يقاتلوا حتى يعطوا الجزية، أو أن يسلموا، وفرق اللَّه بين قتالهم.

أخبرنا الثقة يحيى بن حسان، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن

سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ كان إذا بعث سرية أو جيشاً أمَّرَ عليهم - أميراً -، قال:

"إذا لقيت عدواً من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو ثلاث خلال - شك علقمة - ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم.

وكفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن أجابوك