Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٤٠

الأم (أيضاً) : باب (الشهادة في البيوم) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال ﷿ في آية الدين: (إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) الآية، والدين تبايع، وقد أمر فيه بالإشهاد، فبين المعنى الذي أمر له به، فدلَّ ما بين اللَّه ﷿ في الدين، على أن اللَّه ﷿ إنَّما أمر به على النظر والاحتياط، لا على الحتم، قلتُ: قال اللَّه تعالى:

(إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) الآية.

الأم (أيضاً) : باب (السلف والمراد به السْلم) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) إلى قوله:

(وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) الآية، فلما أمر اللَّه ﷿ بالكتاب ثم رخص في الإشهاد إن كانوا على سفر، ولم يجدوا كاتباً احتمل أن يكون فرضاً، واحتمل أن يكون دلالة، فلما قال اللَّه جل ثناؤه: (فَرِهَانٌ مقبُوضَة) الآية.

والرهن غير الكتاب والشهادة، ثم قال: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) الآية، دلَّ كتاب اللَّه ﷿ على أن أمره بالكتاب، ثم الشهود، ثم الرهن إرشاداً؛ لا فرضاً عليهم؛ لأن قوله: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ) الآية، إباحة لأنْ يأمن بعضهم بعضاً، فيدع الكتاب والشهود والرهن.