Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٣٤

الدنانير بالدراهم إلى أجل وغيرها، فحرَّمها المسلمون بتحريم رسول الله ﷺ.

فليس هذا ولا غيره خلافاً لكتاب اللَّه.

قال: فَحُذَ لي معنى هذا بأجمع منه وأخصر.

فقلت له: لا كان في كتاب اللَّه دلالة على أن اللَّه قد وضع رسوله موضع

الإبانة عنه، وفرض على خلقه اتباع أمره فقال: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية، فإنَّما يعني: أحل اللَّه البيع إذا كان على غير ما نهى الله عنه في كتابه أو على لسان نبيه ﷺ.

وقال الشَّافِعِي ﵀: وأن يقال في البيوع التي حرم رسول الله ﷺ

إنما حرمها قبل التنزيل فلما أنزلت: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية.

كانت حلالاً.

والربا: أن يكون للرجل على الرجل الدَّين فَيَحِل فيقول: أتقضي أم تربي؟

فيؤخرُ عنه ويزيده في ماله، وأشباهٌ لهذا كثيرة.

فمن قال هذا، كان مُعطلاً لعامة سنن رسول الله ﷺ وهذا القول جهل ممن قاله. قال: أجل.

مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي ﵀ بتفسير

القرآن ومعانيه، وسبب نزوله) :

أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب قال: أنبأنا

الربيع بن سليمان قال:

قال الشَّافِعِي ﵀: في قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)

الآية، فإنما يعني: أحل اللَّه البيع إذا كان على غير ما نهى الله عنه في كتاَبه، أو على لسان نبيه ﷺ.