Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٢٩

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: قال الله ﵎: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.

وقال اللَّه تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: وذكر اللَّه البيع في غير موضع من كتابه، بما يدل

على إباحته، فاحتمل إحلال اللَّه ﷿ البيع، معنيين:

أحدهما: أن يكون أحلّ كلّ بيع تبايعه المتبايعان، جائزي الأمر فيما

تبايعاه عن تراض منهما، وهذا أظهر معانيه.

والثاني: أن يكون اللَّه ﷿ أحل البيع إذا كان مما لم ينه عنه رسول الله ﷺ.

المبيَِّن عن اللَّه ﷿ معنى ما أراد، فيكون هذا من الجمل التي أحكم اللَّه فرضها بكتابه، وبيَّن كيف هي على لسان نبيه، أو من العام الذي أراد به الخاص، فبيَّن رسول اللَّه ﷺ ما أريد بإحلاله منه وما حرّم، أو يكون داخلاً فيهما، أو من العام

الذي أباحه إلاّ ما حرُم على لسان نبيه ﷺ منه، وما في معناه.

قال الشَّافِعِي ﵀: فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين.

الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى رسول الله ﷺ منها، وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله ﷺ محرّم بإذنه، داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق

ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب اللَّه.

الأم (أيضاً) : باب في: (بيع العروض) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) الآية.

وقال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) .