Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤١٨

الأم (أيضاً) : الوجه الثاني من صلاة الخوف:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) الآيتان، فكان بيناً في كتاب الله ﷿: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) الآية، أنَّ الحال التي أذن لهم فيها أن يصلوا رجالاً أو ركباناً، غير الحال التي أمر بها نبيه ﷺ يصلِّي بطائفة.

ثم بطائفة، فكان بيّنا لأنَّه: لا يؤذن لهم بأن يصلّوا رجالاً أو ركباناً إلا في خوف أشد من الخوف الذي أمرهم فيه بأن يصلِّي بطائفة ثم بطائفة.

مختصر المزني: باب (استقبال القبلة ولا فرض إلا الخمس) :

قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يجوز لأحد صلاة فريضة، ولا نافلة، ولا

سجود قرآن، ولا جنازة، إلا متوجهاً إلى البيت الحرام، ما كان يقدر على رؤيته، إلا في حالتين:

إحداهما: النافلة في السفر راكباً، وطويل السفر وقصيره سواء، ورُوي عن

ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يصلي على راحلته في السفر، أينما توجهت به، وأنَّه ﷺ كان يوتر على البعير، وأنّ علياً ﵁ -كان يوتر على

الراحلة.

قال الشَّافِعِي ﵀: وفي هذا دلالة على أن الوتر ليس بفرض، ولا

فرض إلا الخمس لقول النبي ﷺ للأعرابي حين قال: هل عليَّ غيرها. فقال النبي ﷺ: "إلا أن تطوع".

الحالة الثانية: شدة الخوف لقول اللَّه ﷿: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) الآية.