Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤١٣

واختلف أصحاب رسول الله ﷺ فرُوي عن علي، وروي عن ابن عباس ﵃: أنَّها الصبح وإلى هذا نذهب.

ورُوي عن زيد بن ثابت الأنصاري "الظهر" وعن غيره: "العصر"

ورُوي فيه حديثاً عن النبي ﷺ.

قال البيهقي ﵀: وقرأت في كتاب السنن - رواية حرملة - عن

الشَّافِعِي ﵀، قال الله ﵎: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: من خوطب بالقنوت مطلقاً، ذهب إلى أنَّه:

قيام في الصلاة، وذلك أن القنوت: قيام لمعنى طاعة الله ﷿، وإذا كان هكذا: فهو موضع كف عن قراءة، وإذا كان هكذا: أشبه أن يكون قياماً في صلاة - لدعاء لاقراءةِ.

فهذا أظهر معانيه، وعليه دلالة الستة، وهو أولى المعاني أن يقال به عندي

- والله أعلم -.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد يحتمل القنوت: القيام كلّه في الصلاة، وروي

عن عبد اللَّه بن عمر ﵄: "قيل: أي الصلاة؛ قال: طول القنوت الحديث.

وقال طاووس: القنوت طاعة اللَّه ﷿.

وقال الشَّافِعِي ﵀: وما وصفت من المعنى الأول أولى المعاني به -

واللَّه أعلم -.

قال: فلما كان القنوت بعض القيام دون بعض، لم يجز - والله أعلم - أن

يكون إلا ما دلّت عليه السنة، من القنوت للدعاء، دون القراءة.

قال: واحتمل قول اللَّه ﷿: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الآية، قانتين في الصلاة كلها، وفي بعضها دون بعض.