تفسير الإمام الشافعي
يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها، ثم يطلقها: ليس لها إلا نصف الصداق؛ لأن اللَّه ﷿ يقول: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) الآية، وبهذا أقول، وهو ظاهر كتاب الله عز ذكره.
الأم (أيضاً) : الطلاق الذي تُملَك فيه الرجعة:
قال الشَّافِعِي ﵀: ومثل الرجل يُغرُّ بالمرأة، فيكون له الخيار، فيختار
فراقها فذلك فسخ بلا طلاق، ولو ذهب ذاهب إلى أن يكون طلاقاً لزمه أن
يجعل للمرأة نصف المهر، الذي فرض لها إذا لم يمسها؛ لأن الله ﵎
يقول: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) الآية.
الأم (أيضاً) : كتاب (اللعان)
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) إلى قوله: (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ)
الآية. فأبان - اللَّه - في هذه الآية وغيرها أن الحقوق لأهلها.
الأم (أيضاً) : المدّعى والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي ﵀: وأخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما أنَّه قال: لكل مطلقة متعة، إلا التي فُرضِ لها صداق ولم يدخل بها.
فحسبها نصف المهر.