Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٨٧

الأم (أيضاً) : الفرقة بين الأزواج بالطلاق أو الفسخ:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت: في قول الله ﷿ في المتوفى عنها زوجها:

(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

هذا إذا قضين أجلهن والكلام فيهما واحد. ..

قال الشَّافِعِي ﵀: فقلت له (بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) : يحتمل قاربن البلوغ

وبلغن: فرغن مما عليهن - من العدة - فكان سياق الكلام في الآية دليل على هذا.

الرسالة: في العدد:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) الآية.

فقال بعض أهل العلم: قد أوجب اللَّه على المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر

وعشراً، وذكر أن أجل الحامل أن تضع، فإذا جمعت أن تكون حاملاً متوفى عنها، أتت بالعدتين معاً، كما أجدها في كل فرضين جعلا عليها، أتت بهما معاً.

قال الشَّافِعِي ﵀: فلما قال رسول الله ﷺ لسبيعة بنت الحارث، ووضعت بعد وفاة زوجها بأيام: "قد حللت فتزوجي" الحديث.

دلَّ هذا على أن العدة في الوفاة، والعدة في الطلاق بالأقراء والشهور، إنما أريد به من لا حمل به من النساء، وأن الحمل إذا كان فالعدة سواه ساقطة.