Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٨٤

سُهيل لما قالت له: كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليّ وأنا فُضُل، وليس لنا إلا بيت واحد، فما تأمرني؟

فقال: ﵊ فيما بلغنا:

أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها"، ففعلت، فكانت تراه ابناً من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة ﵂ فيمن أحبَّت أن يدخل عليها من

الرجال، وأبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: ما نرى الذي أمر به ﷺ إلا رخصة لسالم وحده.

وروى الشَّافِعِي ﵀: أن أم سلمة قالت في الحديث: هو لسالم خاصة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإذا كان خاصّا، فالخاص مُخرج من العام.

والدليل على ذلك قول اللَّه جل ثناؤه: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) الآية، فجعل الحولين غاية، وما جُعل له غاية، فالحكم بعد مضي

الغاية خلاف الحكم قبل الغاية.

الرسالة: باب (الاستحسان) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإن قال قائل، فاذكر من وجوه القياس ما

يدل على اختلافه في البيان والأسباب، والحجة فيه، سوى هذا الأول الذي

تدرك العامة علمه؟