Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٣٥

الأم (أيضاً) : باب - (الخلاف في المستحاضة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فقال لي قائل: تصلي المستحاضة، ولا يأتيها

ْزوجها، وزعم لي بعض من يذهب مذهبه، أن حجته فيه أن اللَّه ﵎

قال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) الآية، وأنه قال في الأذى أنه

أمر باجتنابها فيه، فأثم فيها، فلا يحل له إصابتها.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فقيل له: حكم اللَّه ﷿ في أذى المحيض أن تعتزل المرأة، ودلت سنة رسول الله ﷺ على أن حكم اللَّه ﷿ أن الحائض لا تصلي، فدل حكم اللَّه وحكم رسوله ﷺ أن الوقت الذي أمر الزوج باجتناب

المرأة فيه للمحيض، الوقت الذي أمرت المرأة فيه إذا انقضى المحيض بالصلاة.

قال: نعم. فقيل له: فالحائض لا تطهر وإن اغتسلت، ولا يحل لها أن تصلى، ولا تمس مصحفاً، قال: نعم. فقيل له: حكم رسول الله ﷺ يدل على أن حكم أيام الاستحاضة حكم الطهر، وقد أباح اللَّه للزوج الإصابة إذا تطهرت الحائض.

وقوله ﷺ قال في الاستحاضة: إنما ذلك عِرق وليس بالحيضة. . ..

الأم (أيضاً) : باب (إتيان النساء حِيَّضاً) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه ﷿: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) الآية.

قال: فزعم بعض أهل العلم بالقرآن، أن قول اللَّه ﷿: (حَتَّى يَطْهُرْنَهُ) حتى يَرَيْن الطهر (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) بالماء (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) أن تجتنبوهن.