Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٣٣

الأم (أيضاً) : باب (ترك الحائض الصلاة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله ﷿: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) الآية، فكان بيناً في قول اللَّه ﷿: (حَتَّى يَطْهُرْنَ) بأنهن حِيَّض في غير حال الطهارة، وقضى على الجنب ألا يقرب الصلاة حتى يغتسل، وكان بيناً أن لا مدة لطهارة الجنب إلا الغسل، وأن لا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض، ثم الاغتسال لقول اللَّه ﷿: (حَتَّى يَطْهُرْنَ)

وذلك بانقضاء الحيض، (فَإِذَا تَطَهرْنَ) يعني بالغسل، فإن السنة تدل على أن

طهارة الحائض بالغسل، ودلت سنة رسول الله ﷺ على بيان ما دلَّ عليه كتاب اللَّه تعالى من ألا تصلي الحائض - حتى تطهر -.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وأمر رسول الله ﷺ عائشة ألا تطوف بالبيت حتى تطهر، فدل على ألا تصلي حائضاً، لأنها غير طاهر ما كان الحَيض قائماً.

وكذلك قال اللَّه ﷿: (حَتى يَطهُرْنَ) .

الأم (أيضاً) : باب (المستحاضة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولم يُذكَر في حديث عائشة الغسل عند تولي

الحيضة، وذكِرَ غَسْلُ الدم، فأخذنا بإثباث الغسل من قول اللَّه ﷿ ق: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) الآية، فقيل: - واللَّه تعالى أعلم - يطهرن: من الحيض، فإذا تطهرن: بالماء.