Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٤٣٩

فنادى: الصلاة في الرحال " (١) .

قال القاضي: فإذا جاز ترك الجماعة لأجل البرد كان فيه تنبيه على الوحل،

لأنه ليس مشقه البرد بأعظم من الوحل. ويدل عليه خبر ابن عباس " جمع

النبي ﷺ بالمدينة من غير خوف ولا مطر" (٢) . ولا وجه له يحمل عليه

إلا الوحل.

قال القاضي: وهو أولى من حمله على غير العذر والنسخ " لأنه يحمل على

فائدة.

وعلم مما تقدم: أن الجليد عذر، لأنه إنما يكون من شده البرد، وأنه لا بد

أن يكون المطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة.

قال في " الإنصاف ": قاله الأصحاب. انتهى.

لكن المراد وجود المشقة في الجملة لا لكل فرد من المصلين، ولهذا

قالوا: (ولو صلى ببيته أو بمسجد طريقه تحت ساباط ونحوه) من كل من لم تنبل

ثيابه بالمضي إلى المسجد ولم يحصل له بذلك مشقة. هذا أحد الوجهين.

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب.

قال القاضي: هذا ظاهر كلام أحمد. انتهى.

ووجه ذلك: أن الرخصة العأمة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها

كالسفر.

والوجه الثانى: لا يجوز، لعدم المشقة.

(والأفضل) لمن يريد الجمع (فعل الأرفق) به (من تأخير) أي: تأخير

الظهر إلى وقت العصر، وتأخير المغرب إلى وقت العشاء، (او تقديم) أي: