شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال في " الفروع ": ونص احمد انه يفطر بقول وأحد: أن الصوم مما يمكن
العلة. وقاس القاضي وغيره على ذلك المسألة المتقدمة.
(ولا تصح) صلاة (مكتوبة في سفينة قاعدا، لقادر على قيام)، لأنه قادر
على ركن الصلاة. فلم يجز تركه؛ كما لو لم يكن بسفينه.
وعلم من ذلك: أنه إن عجز عن القيام والخروج من السفينة جاز له أن يصلي
جالسا، ويلزمه الاستقبال، وأن يدور إلى القبلة كلما انحرفت السفينة.
وقيل: لا يلزمه أن يدور كالنفل فيها على الأصح.
وتقام الجماعه في السفينة مع العجز عن القيام كمع القدرة.
وعنه: لا تقام إذا صلوا جلوسا.
(وتصح) المكتوبة أيضاً (على راحلة) واقفة أو سائرة (لـ) وجود (تأذ
بوحل ومطر ونحوه)، كثلج وبرد؛ لما روى يعلى بن مرة (١) " أن النبي ﷺ
انتهى إلى مضيق هو واصحابه وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من
أسفل منهم. فحضرت الصلاة. فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم النبي ﷺ
فصلى بهم يومئ إيماء، ويجعل السجود اخفض من الركوع " (٢) . رواه احمد
والترمذي. وقال: العمل عليه عند اهل العلم.
وفعله انس. ذكره أحمد، ولم ينقل عن غيره خلافه.
فإن قدر على النزول من غير مضرة لزمه ذلك، والقيام والركوع كغير حالة
المطر، ويومئ بالسجود؛ لما فيه من الضرر والتأذي بالثلج، والبرد أشد.
وعنه: لا يجوز له ان يصلي المكتوبة على الراحله لما ذكر، لقول
ابي سعيد: " أبصرت عيناي رسول الله ﷺ وعلى جبهته وأنفه اثر الماء