شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فصل) في أحكام الاقتداء
(يصح اقتداء من يمكنه) الاقتداء بالإمام (ولو لم يكن) المقتدي (بالمسجد) بأن كان خارجه والإمام بالمسجد. (إذا رأى الإمام أو) رأى (من وراءه) أي: وراء الإمام، (ولو) كانت رؤيته (في بعضها) فقط (أو) كانت (من شباك، أو كانا) أي: الإمام والمأموم (به) أي: بالمسجد (ولو لم يره) أي: ولو لم يرى المقتدي الإمام (ولا من وراءه إذا سمع التكبير. لا أن كان المأموم وحده خارجه) وسمع التكبير ولم يره ولا من ورائه.
قال في " الفروع ": ومن لم ير الإمام ولا من ورائه صح أن يأتم به إذا سمع التكبير وهو والإمام في المسجد وفاقاً لمالك والشافعي. وعنه: لا. وعنه: يصح في النفل. وعنه: والفرض مطلقا وفاقاً لأبي حنيفة كظلمة وضرر. وعنه: لا يضر المنبر. وعنه: لجمعه ونحوها.
وإن رآه أو من وراءه في بعضها في المسجد صح. وكذا خارجه مع إمكان الاقتداء. جزم به أبو الحسين وغيره، وذكره صاحب " المحرر " الصحيح من المذهب وفاقا لأبي حنيفة، ولو جاوز ثلاثمائة ذراع خلافاً للشافعي، أو كانت جمعة في دار أو دكان خلافا لمالك. انتهى.
وقيل: يهمنع صحة الاقتداء كون الرؤية من شباك ونحوه. وحكي رواية.
(وإن كان بينهما) أي: بين الإمام والمأموم. قال جماعة: مع القرب المصحح، (نهر تجري فيه السفن، أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف، حيث صحت) تلك الصلاة (فيه) أي: في الطريق بأن كانت صلاة على جنازة أو نحوها مما يصح في الطريق بشرطه، (أو كان) المأموم (في غير شدة خوف بسفينة وإمامه في أخرى: لم يصح) الاقتداء.
قال في " الفروع ": عقب مسألة ما إذا كان بينهما نهر أو طريق: اختاره