شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
الإمام (وإلا أدارهما) الإمام (خلفه)؛ لحديث جا بر المتقدم.
(فإن شق) ذلك على الإمام أو عليهما (تقدم) الإمام (عنهما) وتركهما خلفه.
(وإن بطلت صلاة أحد اثنين صفاً) بأن لم يكن معهما غيرهما، (تقدم الآخر) الذي لم تبطل صلاته (إلى يمينه) أي: يمين الإمام، (أو) تقدم إلى (صف). فإن أمكنه التقدم فتقدم، (أو جاء آخر) فوقف معه قبل أن يتقدم: استغنى به عن التقدم.
(وإلا) أي: وإن لم يمكنه التقدم ولم يأت من يقف معه (نوى المفارقة) للعذر وأتمها منفردًا، وإلا بطلت.
(وإن وقف الخناثى صفاً لم تصح) صلاتهم.
وقيل: بلى إن قلنا أنه لا تبطل صلاة رجل بجنب امرأة ولا صلاتها، وأن الرجل يخرج عن كونه فذاً بوقوفه معها.
قال صاحب " المحرر " عن الخناتى: والأبعد القول بصحتهم صفاً.
قال في " الفروع ": ويمكن أن يوجه قوله بأن الفساد يقع في غير معين كالمني والريح من غير معين. فأن سلمنا بناء على أصل الطهارة، وإلا منعنا الحكم فيهما. انتهى.
(وأن أمّ رجل) امرأة (أو) أمّ (خنثى امرأة فـ) أنها تقف (خلفه).
أما كونها تقف خلف الرجل، فلما روى أنس " أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل. ثم قال: قوموا لأصلي لكم. فقمت إلى حصير قد اسود من طول ما لبث فنضحته بماء. فقام عليه رسول الله ﷺ، وقمت أنا واليتيم ورائه. فقامت العجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف " (١) . رواه الجماعة. إلا ابن ماجه.