شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فصل) في الإمامة
(الأولى بالإمامة: الأجود قراءة الأفقه)؛ لما روى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " إذا كان ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم " (١) . رواه مسلم.
وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: " ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم أقرؤكم " (٢) . رواه أبو داود.
وعنه: أن الأولى بالإمامة الأفقه؛ لأن الحاجة من الفقه أهم؛ لكون الواجب من القرآن في الصلاة محصورا والحوادث في الصلاة لا تنحصر.
و" لأن النبي ﷺ قدّم أبا بكر إلى الصلاة حيث قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس " (٣) مع أن غيره في ذلك الزمن كان أقرأ منه وأحفظ؛ كأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت.
وأجاب الإمام أحمد عن قضية أبي بكر في التقديم على غيره: بأن النبي ﷺ
إنما قدمه على من هو أقرأ منه؛ لتفهيم الصحابة من تقديمه في الإمامة الصغرى استحقاقه للإمامة الكبرى، وتقديمه فيها على غيره.
وإنما قدم الأجود قراءة على الأقرأ والأكثر قرآنا؛ لأن المجود لقراءته أعظم أجرا؛ لقوله ﷺ: " من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات. ومن