Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٣٠٧

(ويجوز التفسير بمقتضى اللغة) اتفاقاً. فعله أحمد ونصره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما.

و (لا) يجوز التفسير (بالرأي) عند جمهور أهل العلم. واستدلوا بقوله ﷾: (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) [البقرة: ١٦٩]، وبقوله: (لتبين للناس ما نزل إليهم) [النحل: ٤٤].

وبما روي عن ابن عباس مرفوعا: " من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار " (١) . رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٢) وحسنه. لكنه من حديث عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، ورواه ابن جرير في " تفسيره " من غير حديث عبد الأعلى موقوفا على ابن عباس.

وعن سهيل بن أبي حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعا: " من

قال في القرآن برأيه وأصاب فقد أخطأ " (٣) . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: غريب، وسهيل ضعفه الأئمة. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن معين: صالح.

وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

قال عمر: " نهينا عن التكلف وقرأ: (وفاكهة وأبا) [عبس: ٣١] وقال (٤) :

فما الأب؟ ثم قال: ما كلفنا، أو قال: ما أمرنا بهذا " (٥) . روى ذلك البخاري.