شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وفي رواية لمسلم: " حين يمضي ثلث الليل " (١) .
وفي أخرى له: " إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه " (٢) .
قال ابن حبان في " صحيحه ": يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا، وفي بعضها كذا.
(ويسن قيام الليل)؛ لما في الحديث: " عليكم بقيام الليل. فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم " (٣) .
وفيه أيضاً: " من صلى بمائة آية لم يكتب من الغافلين. ومن صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين " (٤) . رواهما الحاكم من رواية أبي هريرة. وقال: إنهما صحيحان. الأول: على شرط البخاري، والثانى: على شرط مسلم.
وأجمعت الأمة على استحباب التهجد. ونسخ وجوبه لا يلزم من استحبابه.
وسن لمن قام يتهجد أن يقول ما روى ابن عباس عن النبي ﷺ قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قام يتهجد من الليل قال: اللهم! لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق؛ النار حق، والساعة حق،، والنبيون حق، ومحمد ﷺ حق. اللهم! لك اسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خا صمت، وإليك