Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٢٧٧

(فصل: في صلاة الليل]

(فصل. وصلاة الليل أفضل) من صلاة النهار.

قال أحمد: ليس بعد المكتوبة عندي أفضل من قيام الليل. انتهى.

وذلك لما روى مسلم من حديث أبي هريرة: " أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" (١) .

وفيه أيضاً: " إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا

من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه " (٢) .

ولأن الليل محل الغفلة فاشتغاله بالعبادة أفضل؛ لما فيه من الإسرار. وعمل السر أفضل من عمل العلانية.

(ونصفه) أي: نصف الليل (الأخير أفضل من) نصفه (الأول، و) أفضل (من الثلث الأوسط، والثلث بعد النصف) أي: الذي يلي النصف الأول (أفضل مطلقاً) نص عليه؛ لقول النبي ﷺ: " أفضل الصلاة صلاه داود. كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه " (٣) .

ولما روى عمرو بن عنبسة قال: " قلت: يا رسول الله لِلَّهِ أي الليل أسمع؛ قال؟ جوف الليل الآخر. فصل ما شئت " (٤) .

وفي حديث ابن عباس في صفة تهجد رسول الله ﷺ" أنه نام حتى انتصف الليل أو قبله أو بعده بقليل، ثم استيقظ فوصف تهجده. قال: ثم أوتر ثم