شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وأما قضاء الوتر؛ فلما روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ:
" من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر " (١) . رواه ابو داود والترمذي من رواية عبد الرحمن بن زيد بن اسلم.
(إلا ما فات) من الرواتب (مع فرضه وكثر فالأولى تركه) أي: ترك قضائها؛ لحصول المشقة به.
(إلا سنة فجر) فيقضيها لتأكدها. (وسنة فجر، و) سنة (ظهر الأولة بعدهما) أي: بعد الفجر والظهر (قضاء)؛ لأن كل سنة قبل الصلاة وقتها من
دخول وقت الصلاة إلى فعل صلاه الوقت، وكل سنة بعد الصلاة وقتها من فعل صلاة الوقت إلى خروج وقتها. فكل ما فعل من سنة بعد وقتها فهي قضاء.
(والسنن غير الرواتب عشرون) ركعة: (أربع قبل الظهر، وأربع بعدها،
وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، وأربع بعد العشاء)؛ لما روت أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار " (٢) . قال الترمذي: حديث صحيح.
ولما روي عن علي في صفة صلاة رسول الله ﷺ: "وأربعاً (٣) قبل الظهر إذا
زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعاً قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالسلام على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم (٤) من المسلمين " (٥) . رواه ابن ماجه. ولما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " من صلى بعد المغرب