شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأنها صلاة شرعت ركعتين. أشبهت صلاة الفجر.
(ومن نبَّهه ثقتان فأكثر- ويلزمهم تنبيهه-) وهم مشاركون له في العبادة؛
كما لو كان إماماً لهم، أو غير مشاركين له في العبادة؛ كما لو كان يصلي منفرداً وهم يشاهدونه (١) : (لزمه الرجوع) إلى تنبيههم؛ لأن ما كان طريقه الأمارة لا فرق فيه بين المشاركة في العبادة وعدم المشاركة، ألا ترى أنه لو شهد برؤية هلال رمضان حائض أو مسافر أو مريض لا يقدر على الصوم قبلت شهادتهم كما تقبل ممن يلزمه الصوم.
وقيل: لا يلزمه أن يرجع إلى تنبيه من لم يكن شريكه في العباده.
والأول أصح وأشبه بكلام أحمد؛ لأنه قال في رواية أبي طالب: لو اختلف رجلان فقال أحدهما: طفنا سبعاً، وقال الآخر: ستاً فقال: لو كانوا ثلاثه فقال: اثنان طفنا سبعاً، وقال الآخر: طفنا ستاً قبل قولهما؛ لأن النبى ﷺ قبل قول القوم يعني في قصة ذي اليدين (٢) . فقد أثبت الرجوع إلى قول الاثنين في الطواف، وإن كان كل واحد منهم غير مشارك للآخر في طوافه كذلك هاهنا. (ولو ظن خطأهما) أي: خطاً المنبهين. وذكره بعضهم نص أحمد؛ لأن النبي ﷺ أمر المأمومين بالتسبيح ليذكروا إمامهم (٣) . فلولا أنه كان يلزمه قبول قولهم لما كان لأمرهم بالتسبيح فائدة.
ولأنه ﷺ رجع إلى قول أبي بكر وعمر في حديث ذي اليدين (٤) .
مثنى … ، كلاهما من حديث ابن عمر ﵄.