شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(وإن قام) المصلي (لـ) ركعة (زائدة جلس متى ذكر، ولا يتشهد إن)
كان (تشهد. وسجد) للسهو (وسلّم) يعني: أن المصلي متى قام إلى خامسة في رباعية، أو إلى رابعة في مغرب، أو إلى ثالثة في صبح فمتى ذكر لزمه أن يجلس في الحال. فإن كان قد تشهد عقب الرابعة التي تمت بها صلاته سجد للسهو ثم سلم، وإن لم يكن تشهد، تشهد ثم سجد للسهو ثم سلم. وإن لم يذكر حتى فرغ منها سجد لها؛ لما روى عبد الله بن مسعود قال: " صلى بنا رسول الله ﷺ خمساً. فلما انفتل توشوش القوم بينهم. فقال: ما شاًنكم؟ قالوا يا رسول الله لِلَّهِ هل زيد في الصلاة؟ قال: لا. قالوا: فإنك صليت خمساً. فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم. وقال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون. فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين " (١) .
وفي رواية قال: " إنما أنا بشر مثلكم أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون. ثم سجد سجدتي السهو (٢) " (٣) .
وفي رواية قال: " فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين " (٤) . رواه بطرقه مسلم.
(ومن نوى) أن يصلي (ركعتين) نفلا (فقام إلى ثالثة نهاراً فالأفضل) له
(أن يتمـ) ـها (أربعاً، ولا يسجد لسهو) لإباحة ذلك. وإن شاء أن لا يتمها رجع وسجد للسهو.
(و) إن نوى ركعتين نفلاً فقام إلى ثالثة (ليلاً فـ) حكم ذلك (كقيامه إلى ثالثة بـ) صلاة (فجر). نص عليه؛ لقوله ﷺ: " صلاة الليل مثنى مثنى " (٥) .