Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ١٩٦

وجهه شيئا. فإن لم يجد فلينصب عصا. فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا. ثم لا يضره من مر أمامه " (١) . رواه أبوداود-

(فإذا مر من ورائها) أي: السترة (شيء لم يكره)؛ لما تقدم في هذا الحديث.

(وإن لم تكن) سترة (فمر بين يديه كلب اسود بهيم) وهو الذي ليس في

لونه شيء سوى السواد: (بطلت) صلاته.

قال في " الإنصاف ": لا أعلم فيه خلافا من حيث الجملة. انتهى.

والمذهب: أنه لا يقطع الصلاة غير الكلب الأسود البهيم " ولهذا قلت:

(لا امرأة وحمار وشيطان)، وفي المرأة والحمار والشيطان روايتان قاله

في " الفروع "، وحكى غيره في الشيطان وجهين.

والأصل في قطع الصلاة بالكلب الأسود البهيم؛ ما روى أبو ذر قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره مثل آخرة الرحل. فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود. قال عبد الله بن الصامت: يا ابا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي

ساً لت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان " (٢) . رواه مسلم وأبوداود وغيرهما.

والصحيح عن أحمد في رواية الجماعة: أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود البهيم؛ لما روي " أن زينب بنت أبي سلمة مرت بين يدي رسول الله ﷺ فلم يقطع صلاته " (٣) . رواه أحمد وابن ماجه بإسناد حسن.

ولما روى الفضل بن عباس قال: " أتانا رسول الله ﷺ ونحن في بادية. فصلى في الصحراء ليس بين يديه سترة، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه.