شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقال ابن عمر في الذي يصلي وهو مشبك: " تلك صلاة المغضوب عليهم " (١) . رواه ابن ماجه.
(و) يكره له أيضاً (مس لحيته، وعقص شعره، وكف ثوبه، ونحوه) وفاقا. ولو فعلهما لعمل قبل صلاته خلافا لمالك، وأومأ إلى مثل قوله في رواية ابن الحكم. ونهى أحمد رجلا كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى. ونقل عبد الله: لا ينبغى أن يجمع ثيابه واحتج بالخبر. ونقل ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه؛ لقوله: ترب ترب، وذكر بعض العلماء حكمة النهي أن الشعر يسجد معه، ولهذا " رأى ابن عباس عبد الله بن الحارث يصلى وراسه معقوص من ورائه. فقام فجعل يحله. فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: ما لك ولرأسي؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف " (٢) .
(و) يكره له (أن يخص جبهته بما يسجد عليه)؛ لأنه من شعار الرافضة. (ومسح أثر سجوده) وفا قا، وفي " المغني ": إكثاره منه ولو بعد التشهد. وعنه: وبعد الصلاة.
(وتكرار الفاتحة)؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه.
ولأنها ركن. وفي إبطال الصلاة بتكررها خلاف، فكره لذلك (٣) .
(واستناد) إلى جدار أو نحوه؛ لأنه يزيل مشقة القيام. وإنما يكره إذا كان (بلا حاجة) إليه؛ " لأن النبي ﷺ لما أسن وأخذه اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه " (٤) . رواه أبوداود.