Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ١٧٤

ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله وفيه: " إما أن يعجلها، أو يدخرها له

في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثلها " (١) .

ويبدأ في دعائه بنفسه. قاله بعضهم. وقال بعضهم: يعم. وفي

" الصحيحين " من حديث أبي بن كعب في قصة موسى والخضر ﵉ أن النبي ﷺ قال: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو صبر لرأى العجب. قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء قال: رحمة الله علينا وعليه " (٢) .

ويؤمن المستمع. فإن المستمع إذا أمن كان داعيا. قال تعالى لموسى وهارون: (قد أجيبت دعوتكما) [يونس: ٨٩] وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن.

وتأمين الداعي في أثناء دعائه وختمه به متجه للأخبار.

ويكره رفع بصره إلى السماء حالة الدعاء. ذكره في " الغنية " من الأدب،

وهو قول شريح وآخرين. وظاهر كلام جماعة: لا يكره. ولمسلم من حديث المقداد " أن النبي ﷺ رفع رأسه إلى السماء

فقال: اللهم! أطعم من أطعمني، واسق من سقانى " (٣) .

(وشرط) للدعاء (الإخلا ص). قال الآجري: (واجتناب الحرام).

قال في " الفروع ": وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: أنه من الأدب. وقال شيخنا: تبعد إجابته، إلا مضطرا أو مظلوما. قال: وذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده. وظاهر كلام بعضهم عكسه. والله أعلم.