شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
أنه قد حدث أمر وأنه يوحى. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله، حتى قضى حاجته " (١) . رواه الإمام أحمد والنسائي واللفظ له.
ولا باًس أن يعتمد على فخذيه بمرفقيه إذا طال سجوده وأعيى؛ لما روى
أبو هريرة قال: " شكا أصحاب النبى ﷺ إليه مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال: استعينوا بالركب " (٢) . رواه أحمد.
وقال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود.
ولا بأس أيضاً أن يز بد فى سجوده دعاءا مأثورا أو ذكرا؛ لما روى أبو هريرة
" أن النبي ﷺ كان يقول في سجوده: اللهم! اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله وأوله وآخره وسره وعلانيته " (٣) ، رواه مسلم.
وقال ﵊: " وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء. فعسى
أن يستجاب لكم " (٤) رواه مسلم. ومعناه: حقيق وجدير.
(ثم يرفع) رأسه) مكبرا) أي قائلا: الله أكبر، (ويجلس مفترشا على يسراه) وذلك: أن يفرش رجله اليسرى فيبسطها ويجلس عليها، (وينصب يمناه) أي: يمنى رجليه ويخرجها من تحته، (ويثنى أصابعها نحو القبلة) يعني: أنه يجعل بطون أصابعها على الأرض معتمدا عليها؛ لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة؛ لقول أبي حميد في صفة صلاة رسول الله ﷺ. " ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه " (٥) .