شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قلنا: هو ثقة. أخرج عنه البخاري في " صحيحه ". والزيادة من الثقة مقبولة.
ولأنه عضو شرع السجود عليه. فاً شبه سائر الأعضاء.
و (لا) يجب على المصلي (مباشرتها) أي: مباشرة المصلى (بشيء منها) أي: من أعضاء السجود. على الصحيح من المذهب وفاقا لأبي حنيفة ومالك، وعنه: إلا بالجبهة وفاقا للشافعي.
وعنه: ويد يه.
اما سقوط المباشرة بالقدمين والركبتين فإجماع، وقد دلل عليه ما روى ابن مسعود قال: " رأيت النبي ﷺ يصلي في النعلين والخفين " (١) . رواه ابن ماجه.
وهذا فى الركبتين أولى؛ لأن كشفهما أشق وتبدو به العورة غالبا.
وأما سقوط المباشرة باليدين فهو قول أكثر أهل العلم.
وأما سقوطها في الجبهة فهو أصح الروايتين، ويجب في الأخرى؛ لما روى خباب بن الأرت، قال: " شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا " (٢) بضم الياء. اي " لم يزل شكوتنا. يقال: شكاه للأمير فاً شكاه، أي: أزال شكواه.
ولأن الجبهة واليدين لا يشق كشف شيء منهما. فوجبت المباشرة بهما؛ لعدم الحرج (٣) .