شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: " كان اصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة. فلما نزل: (الذين هم فى صلاتهم خشعون) [المؤمنون: ٢] رمقوا باًبصارهم إلى موضع السجود " (١) .
(إلا) إذا كان المصلي (في صلاة خوف ونحوه) أي: نحو الخوف، كمن يخشى ضياع ماله أن لم ينظر إليه فإنه ينظر إلى جهة العدو وجهة ماله (لحاجة) أي: حاجة الخوف والضياع.
(ثم يستفتح) استحبابا في قول أكثر اهل العلم. وكان مالك لا يراه بل يكبر ويقرأ (فيقول) ما اختاره الإمام أحمد وضي الله تعالى عنه مما وود من ألفاظه، وهو ما روت عائشة قالت:
"كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) " (٢) . رواه أبوداود وابن ماجه والترمذي.
وروى أبو سعيد عن النبي ﷺ مثله من رواية النسائي والترمذي (٣) . ورواه
أنس ايضا (٤) ، وعمل به عمر بين يدي أصحاب رسول الله ﷺ. فلذلك اختاره إمامنا وجوز الأستفتاح بغيره.
ومنه ما روي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قام
إلى الصلاة كبر ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا