شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
كما لو كان ماشياً.
(وإلا) بأن كان لا يمكنه ذلك، كمن على بعير مقطور ويعسر عليه الاستدارة بنفسه، أو يكون مركوبه حروناً يصعب عليه إدارته، أو لا يمكنه الركوع والسجود: (فـ) إنه يصلى (إلى جهة سيره ويومئ) بالركوع والسجود.
وعلم مما تقدم أنه لو قدر على افتتاح الصلاة إلى القبلة كراكب راحلة منفردة تطيعه وجب، لحديث أنس.
(ويلزم قادراً) أومأ بالركوع والسجود (جعل سجوده أخفض) من ركوعه؛
لما روى جابر قال: " بعثني رسول الله ﷺ في حاجة. فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق. والسجود أخفض من الركوع " (١) . رواه أبو داود.
(و) تلزمه (الطمأنينة) أيضاً؛ لأن ذلك ركن يقدر على الإتيان به. فوجب فعله؛ كما لو كان بالأرض.
وتجوز صلاة النافلة للمسافر على البعير والفرس والحمار وغيرها. قال
ابن عمر: " رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر " (٢) . رواه أبو داود والنسائي.
لكن من ركب في عمارية لزمه أن يدور فيها إلى جهة القبلة، كراكب السفينة.
ويشترط طهارة ما تحت الراكب مما يلاقيه كما في غيره، إذ لا مشقة في ذلك. فإن كان المركوب نجس العين، أو أصابت موضع الركوب (٣) منه نجاسة وفوقه حائل طاهر من برذعة ونحوها صحت الصلاة.