شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقيل: لا يفسق إلا العالم مع ضعف الدليل فروايتأن.
وأما لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره في مسألة فيها ففيها وجهان، وفاقا لمالك والشافعي، وعدمه أشهر.
وفي لزوم طاعة غير النبي ﷺ في كل أمره ونهيه. وهو خلاف الإجماع.
قاله شيخنا. وقال: جوازه فيه ما فيه. قال: ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب، فإن تاب وإلا قتل. قال: وإن قال ينبغي كان جاهلآ ضالا. قال: ومن كان متبعا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو يكون لكون أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته، بلا نزاع.
وقال أيضا: في هذه الحال يجوز عند أئمة الإسلام.
وقال أيضا: بل يجب، وأن أحمد نص عليه. انتهى كلامه في
" الفروع ".
(ومن إتى فرعا) من فروع الفقة) مختلفا فيه) أي: في جوازه؛) كمن تزوج بلا ولي، أو) تزوج (بنته من زنا، أوشرب من نبيذ ما لا يسكر) أي: شيئا (١) لم يسكر به، (أو أخر الحج قادرا) أي: حال كونه مستطيعا) أن أعتقد تحريمه) أي: تحريم شيء مما ذكر: (ردت) شهادته على الأصح المنصوص عن أحمد؛ لأنه فعل ما يعتقد تحريمه عمدا. فوجب أن ترد شهادته؛ كما لو كان ذلك الفعل مجمعا على تحريمه.
(وإن تأول) أي: وأنفعل شيئا من ذلك مستدلا على حله (٢) باجتهاده أومقلدا للمستدل: (فلا) ترد شهادته؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يختلفون في " الفروع "، وقبلوا شهادة كل مخالف لهم فيها (٣) .
ولأنه اجتهاد سائغ. فلا يفسق به المخالف فيه؛ كالمتفق عليه.