Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الشهادات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٤٢٩

إذا تقرر هذا (فلا تقبل) الشهادة (من أخرس). نص على ذلك أحمد،

(إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) في الأصح. واختاره في " المحرر ".

قال في " الإنصاف " قلت: وهو الصواب.

(الرابع) من شروط الشهادة: (الحفظ)؛ لأن من لا يحفظ لا تحصل

/ الثقة بقوله ولا يغلب على الظن صدقه، لاحتمال أن يكون من غلطه.

إذا تقرر هذا (فلا تقبل) الشهادة (من مغفل، و) لا من (معروف- بكثرة

غلط و) كثرة (سهو).

وعلم مما تقدم أنها تقب ممن يقل منه الغلط والسهو، لأن ذلك لا يسلم منه أحد.

(الخامس: الإسلام) إلا في مساًله تأتي، لقول الله ﷾: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) الطلاق: ٢ [والكافر ليس منا.

وقوله ﷾ (واستشهدوا شهيدين من رجالكم)] البقرة: ٢٨٢] والكافر ليس من رجالنا ولو قبلت شهادة غير

المسلمين لم يكن لقوله "منكم" فائدة.

ولأن الكافر غير مأمون.

وعنه: تقبل شهادة بعضهم على بعض. نقلها حنبل، لما روى جابر " أن

النبي ﷺ أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض (١) . رواه ابن ماجه

وكالمسلمين. -

وجواب ذلك: أن الخبر مردود بضعفه، فأنه من رواية مجالد (٢) . ولو سلم فيحتمل أنه أراد اليمين، لأنها تسمى شهاد؛ لقوله سبحانه، وتعالى (فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله) [النور: ٦].